صالح مهدي هاشم
124
المشهد الفلسفي في القرن السابع الهجري
وهكذا وكنتيجة طبيعية ، لتطور الصراع الفكري والعقيدي ، مع آهل الحجاج والمحاججة نشأ علم الكلام الإسلامي وتطور ( حتى اتخذ صورة فلسفة صحيحة للدين ، تهدف إلى وضع أساس عقلي لعقائده الموروثة ) ثم استقر هذا العلم نهائيا على قواعد فلسفية ومفاهيم عقلية وأدوات علمية كالمنطق والفيزياء . . . . ثم بدأت مع فخر الدين الرازي ( ت 606 ه / 1209 م ) ، صيغ متقدمة تحدد العلاقة الجديدة بين الدين والفكر الفلسفي ، وبين الوحي والعقل ، قلما نجد لها نظيرا في غير دائرة الفكر الفلسفي العربي الاسلامي . « 1 » هذه الظواهر الجديدة صارت واضحة تمام الوضوح في كتاب سيف الدين الآمدي ( غاية المرام في علم الكلام ) خاصة ، ثم ظهرت بصيغة أكثر وضوحا على أيدي علماء القرن السابع والثامن الهجريين ، وفي المقدمة منهم الشيخ نصير الدين الطوسي ( ت 673 ه / 1274 م ) في كتابه ( تلخيص المحصل ) « 2 » وكتابه تجريد الاعتقاد . « 3 » ثم تسلم الراية بعد الطوسي تلميذه العلامة ابن المطهر الحلي ، الذي الزم نفسه في كتبه الكلامية العشرين بقوله : . « 4 » ( ( نذكر على الاستقصاء ما بلغناه من
--> ( 1 ) د . عرفان عبد الحميد ، المرجع السابق ، ص 184 ( 2 ) طبع هذا الكتاب ، غير مرة ، على هامش كتاب المحصل لفخر الدين الرازي ، وهو شرح وإضافة لكتاب محصل الرازي ( 3 ) قال العلامة الحلي في مقدمة شرحه لكتاب تجريد الاعتقاد ان مؤلفه : ( ( قد بلغ فيه أقصى المرام وجمع كل مسائل الكلام على أبلغ نظام ، كما ذكر في خطبته ، وأشار في ديباجته الا انه أوجز ألفاظه في الغاية ، وبلغ في ايراده المعاني إلى طرف طرق النهاية ، حتى كل عن ادراكه المحصلون ، وعجز عن فهم معانيه الطالبون ، فوضعنا هذا الكتاب الموسوم ( كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ) ص 2 - 3 ( 4 ) فصل العلامة الحلي كتبه الكلامية منها أو غيرها في كتابه ( خلاصة الأقوال ) النجف ط 2 ، 1961 ص 45 - 48